تم تكريم المدير التنفيذي لشركة هافمن في احتفال تكريم الخيرين لمنظمة الدية في أذربايجان الشرقية.

كما أفادت العلاقات العامة لهافمن، ومتزامنا مع اليوم الأربعين لوفاة سيدرضا مقيمي أصل، أب صناعة أذربيجان وأكبر خيّر لمنظمة الدية في المحافظة تم تقدير وتكريم الخيرين لمنظمة الدية في احتفال حضر فيه أمين عدلية أذربيجان الشرقية والمدير العام للسجون وأمين مجلس الأمناء لمنظمة دية المحافظة.

محمد حميديه المدير التنفيذي الخير والساعي لشركة هافمن، والذي لديه حضور فعال دائما في الأنشطة الإنسانية ويؤكد أيضا على المهمة الثقافية والاجتماعية بالإضافة إلى الأنشطة الإقتصادية والإنتاجية لشركة هافمن، إنه حضر في هذا الاحتفال وتم تكريمه أيضا.

الأنشطة العامة لهافمن هي متمشية مع المهام الثقافية والاجتماعية لهذه المجموعة

يعتبر المدير التنفيذي لمجموعة هافمن الإنتاجية والصناعية، المشاركة في الأنشطة العامة ورعاية البرامج الثقافية والرياضية والإجتماعية كمهمة من مهام العمل الرئيسية لمجموعته ويحاول رعاية ودعم هذه الأنشطة بكل قوته.

إنّ حضور المهندس حميديه مع حسن النية والإرادة في السنوات الأخيرة في منظمة دية أذربيجان الشرقية، ومساعدة توفير التمويل للجرائم غير العمدية هي من الأهداف التي إلتزم بها في هذا الصدد، وإنه يرجو أن يخطو خطوة صغيرة في مساعدة المحتاجين وإعادتهم إلى حضن عائلتهم الدافئة من خلال القيام بهذا العمل.

وتشارك عائلة هافمن الكبيرة أيضا في هذا العمل، وتتمنى أن نصل إلى مكانة من خلال حسن الإرادة والنية لجميع الصناعيين في البلاد لأن لا يوجد أي سجين آخر يعيش في السجن بعيدا عن الأسرة بسبب عدم القدرة المالية على توفير الغرامة والدية.

وكما أفادة العلاقات العامة لمنظمة الدية في محافظة أذربايجان الشرقية، هذا الاحتفال الذي تمت إقامته في عدلية المحافظة، لقد قدّم السيد تقي­بور، مدير منظمة الدية في المحافظة بصفته المتحدث الأول، تقريرا كاملا عن أنشطة المنظمة. إنه أشار إلى أن منظمة الدية في المحافظة تحاول زيادة عدد إطلاق المعتقلين للجرائم غير العمدية إلى أقصى حد بمساعدة الخيرين، قائلا: لقد تمكنا في النصف الأول من السنة، من إطلاق أكثر من 143 سجينا مع الجرائم غير العمدية بمساعدة الخيرين في المحافظة ومنظمة الدية للبلاد.

وقال مدير منظمة الدية في المحافظة في حين تقدير الخيرين: هناك في محافظة أذربيجان الشرقية أقل عدد من السجناء بالجرائم غير العمدية بالمقارنة مع المناطق الحضرية الكبرى، بما يتناسب مع عدد سكان المدينة، والسبب في ذلك هو قرار المدير العام لعدلية المحافظة في سبتمبر من السنة الماضي إلى رؤساء عدلية المدن والوحدات القضائية وهذا القرار يدل على أنه لم يدخل المحكومين عليهم السجون في الجرائم الخاصة بحوادث القيادة والجرائم الثانوية والصغيرة. وعلى هذا الأساس، نرى تقليل عدد 1500 شخص من سجناء جرائم الجنائية بالمقارنة مع السنة الماضية، ونسبة ضئيلة من هؤلاء السجناء أدينوا بالجرائم غير العمدية.

وأضاف تقي­بور: وحاليا هناك 543 سجينا للجرائم غير العمدية مؤهلا في سجون المحافظة، وتكون ثلاثة منهم من النساء و 540 سجينا منهم يكون من الرجال، ومن بينهم 393 محكوما ماليا، و 20 محكوما لحوادث القيادة غير العمدية، بالإضافة إلى 130 سجينا من أجل المهرية والنفقة، وإنهم يقضون عقوبتهم في سجون المحافظة، ولأجل الإفراج عن هذا العدد من السجناء بحاجة إلى أكثر من 400 مليار ريال.

حول منظمة الدية

دفع الدية أولياء الدم وضحايا حوادث القيادة وغير ذلك كان شائعا منذ زمن بعيد في المجتمعات البشرية، كما أكّدت عليه شريعة الإسلام المقدسة. ومن ناحية أخرى، فإن الأشخاص المحتاجين ماليا والذين يتورطون في ضائقة مالية من غير قصد موجودون دائما في جميع المجتمعات البشرية وذلك لا يقتصر على وقت محدد ومكان محدد. وفي مجتمعنا، يوجد كل يوم الناس الذين يتورطون في هذه المشاكل من غير قصد والذين ليس لديهم أقل دعم مالي للتعويض عن الأضرار الواردة.

لا تقتصر الأحداث على فئة خاصة!

الحضور في السجن ومقابلة السجناء مع الجرائم غير العمدية ومشاهدة الأشخاص من كل صنف وطبقة، بما في ذلك السائق، والتاجر، والميكانيكي، والطبيب، والمهندس، ورجل الدين، والصانع، والمخترع، والمعلم، والنجار، والرسام، والمعمار، والامرأة، والرجل، وكبير السن، والمراهق، والشاب يدل على أن الحوادث لا تقتصر على فئة خاصة محددة من المجتمع، ولكنها تشمل جميع الفئات.

الأحداث تأتي فجأة دون قصد الشخص، وإذا كان الشخص عاملا أو موظفا بسيطا أو كان من فئة المجتمع الضعيفة، ومن ناحية أخرى، مع وجود ثقافة التأمين، يؤدي عدم دفع النفقة إلى ديون الأشخاص وسقوطهم بسبب البطالة، ولا يمكن مشاهدة هذه الحقيقة المرة والمؤسفة إلا في السجن وفي المقابلة مع السجناء المحتاجين والعاجزين.

الآثار الضارة للسجن على الشخص والأسرة والمجتمع

ويترتب على حبس الأشخاص بسبب المديونية، وخاصة في الجرائم غير العمدية آثار ضارة على السجناء وأسرهم، بل أيضا يتحمل ضحايا الجريمة هذه الآثار الضارة والخسائر. إن الأضرار العقلية والروحية، والفساد الأخلاقي، والإدمان، وغير ذلك من الأضرار الاجتماعية هي من آثار وتبعات هذا الأمر والتي يمكن دراستها ومراجعتها من ناحية فردية وأسرية واجتماعية. وعلى الرغم من أنه يمكن التعويض عن جزء من الأضرار من خلال دفع الدين بواسطة منظمة الدية، من جهة للأسرة التي قامت بالأضرار ومن جهة أخرى للأسرة المصابة بها، ولكن جزء كبير من هذه الإصابات والأضرار، بما في ذلك الفساد والدعارة والإدمان بالمخدرات ونقيصة هوية الشباب والمراهقين عندما تتكون شخصيتهم وتنمو، وانهيار الأسر والعائلات بسبب الطلاق غير المرغوب فيه، كلها من الحالات التي يكون التعويض عنها أمرا صعبا، وفي بعض الأحيان يكون مستحيلا.

العائلات والأسر التي يكون فيها أحد والديها في السجن، تصاب بالزعزعة والاضطرابات، والعائلات المصابة بالزعزعة والاضطرابات تلعب دورا هاما في اضطراب شخصية سلوك الطفل. وكما أفادت الدراسات المنجزة، قد تبيّن أنّ حوالي 50 بالمئة من هؤلاء الأطفال سيتورطون في السجن واقتراف الجرائم.

إنّ حبس الشخص، بالإضافة إلى آثاره الضارة المذكورة أعلاه على أطفاله، يشمل زوجة السجين أيضا ولا سيما عندما يكون الحبس، وترغب زوجته في الطلاق أكثر من قبل. لن يؤدي توسيع شراك الشريرة في مسارات النساء هذه إلى الفساد الأخلاقي والضياع لهن فحسب، بل يهدد صحة جميع المجتمع أيضا.

إن الفكرة البسيطة هي التي تحمي الإنسان، بغض النظر عن الأحداث المذكورة أعلاه ومع فكرة رعاية الأسرة، من المخاطر الكامنة. ولا شك فيه أنه إذا لهب النيران لم يسيطر عليها، فإن العديد من العائلات والأسر سوف تعاني من هذه الإصابات.

نبذة تاريخية عن تشكيل المنظمة الشعبية لمراجعة شؤون الديات ومساعدة السجناء المحتاجين

سلطات السجون بعد دراسة إحصاءات السجناء الموجودين في سنة 1990م (ما يعادل 1369ش) اكتشفت أن أسماء بعض هؤلاء السجناء تتكرر بصورة منتظمة شهريا في قائمة الإحصاءات. وكشفت الدراسات المنجزة في هذا المجال أن هؤلاء الأشخاص مدينون بالجرائم غير العمدية، مثل الجرح أو القتل غير المتعمد الناجم عن حوادث القيادة أو الديون المالية غير الاحتيالية، أو ديون المهرية والنفقة، وإلى دفع هذه الديون، سيظلون في السجون. هذا الموقف الإنساني والجميل خلق تلألؤ الأمل في قلوب السجناء المحترمين المدينين مع الجرائم غير العمدية، وجعل أنهم يتمنون للعودة إلى حضن الأسرة والمجتمع.

وفيما بعد، خلال شهر رمضان المبارك سنة 2001م (ما يعادل 1380ش)، أقيم أول احتفال لإطلاق سراح هؤلاء السجناء، وتكوّنت أسس هذه الجمعية الخيرية كمنظمة دية السجون، وفي سنة 2003م (ما يعادل 1382ش)، واصلت أنشطتها في جميع أنحاء البلاد مع بنية جديدة كمؤسسة خيرية وشعبية، وبهدف المساعدة في إطلاق السجناء الذين يكونون في السجون بسبب عدم القدرة المالية على دفع الدين في الجرائم غير العمدية مثل الإصابات الجسدية أو جرائم القتل غير العمد الناجمة عن حوادث القيادة، وحوادث ورشة العمل، والإدانات المالية مثل المهرية المعقولة والنفقة والشيكات دون الرصيد غير الاحتيالية، وذلك من خلال التسجيل في مكتب تسجيل الشركات.

هافمن، جدارة للاحترام وفخورة في كل جمعية

لقد اهتمّ مديرو مجموعة هافمن للإنتاج اهتماما خاصا لهذا المجال، من خلال العناية بأهمية هذه الناحية من مشاكل الناس والآثار السلبية الطويلة التي يأتي بها حبس أولياء العائلات والأسر بسبب الجرائم غير المتعمدة ضد الأسر وبالتالي المجتمع. وبما أن الواجبات الثقافية والاجتماعية وكذلك قضايا مثل الأسرة والثقافة كانت وتكون موضع اهتمام خاص لشركة هافمن وخاصة المهندس حميديه، فلذلك تحاول مجموعة هافمن بجد في هذا المجال وحضورها في منظمة الدية لمحافظة أذربايجان الشرقية والمساعدة في الدعم المالي للسجناء المحكومين في الجرائم غير العمدية كان جزءا من البرامج والأعمال الخيرية لهافمن في هذا المجال.

ومن المأمول أنه ستزداد الجهود الشعبية للمجموعات الإنتاجية والتجارية إلى جانب أنشطتها الاقتصادية يوما بعد يوم وذلك من خلال اتخاذ الأنشطة الخيرية للمجموعات الناجحة مثل هافمن كقدوة لنا.

على أمل ذلك اليوم.